يشكل اللاتمركز الإداري أحد المحاور الأساسية لتحديث الإدارة وتجديد طرق تدبير المرفق العمومي، والحد من التدبير الممركز كمدخل رئيسي لإصلاح أنماط تسيير هياكل الدولة.
إن موضوع اللاتمركز الإداري يكتسي أهمية كبرى في المجتمعات الحديثة، ذلك أن الإشكاليات التي يطرحها والمتميزة بطابعها المحلي المتجدد يتطلب التتبع عن قرب وتوظيف كافة الطاقات المحلية لرفع رهان التنمية.
إن اللاتمركز الإداري كأحد تجليات التدبير العمومي المحلي، يهتم بانشغالات متداخلة فيما بينها: كتقريب الإدارة من المواطن وتقريب مراكز اتخاذ القرار وتقديم خدمات مجاورة وذات جودة عبر وضع البنيات الإدارية اللازمة كآليات لتنفيذ إستراتيجية الدولة على المستوى المحلي.
كما يعتبر اللاتمركز الإداري إطارا يسمح بتوحيدالجهود وعقلنة الموارد والإمكانات المتاحة وضمان تمثيلية ترابية لمختلف القطاعات.
إن مبدأ اللاتمركز الإداري كقاعدة تنظيمية يرتكز أساسا على توزيع الاختصاصات بين المصالح المركزية والمصالح اللاممركزة، حيث تضطلع الإدارة المركزية بمهام التنسيق والتخطيط والتنشيط والتوجيه والمراقبة والتقويم، بالإضافة إلى جميع المهام ذات الطابع الوطني من جهة، إلى جانب مهام البرمجة والتنسيق و تنشيط عمل المصالح اللاممركزة التي تضطلع بمهام تنفيذ المخططات والسياسات العمومية على المستوى المحلي.
ولمواكبة هذه المستجدات، تم وضع تدابير تطبيقية من خلال المرسوم رقم 2.05.1369 بتاريخ 2 ديسمبر 2005 بتحديد قواعد تنظيم القطاعات الوزارية واللاتمركز الإداري، و الذي يهدف إلى :
وتطبيقا للتعليمات الملكية السامية ، تنكب الحكومة حاليا على إعداد أرضية مشروع ميثاق اللاتمركز الإداري ووضع النصوص القانونية المرتبطة به.
وفي هذا الإطار، تم تشكيل لجنة تقنية تحت إشراف وزارة الداخلية مكلفة بتنسيق أشغال وتأطير عمل اللجنة بهدف إعداد النصوص المذكورة بتشاور مع القطاعات الوزارية المعنية.


كل إصدارات الوزارة، كتيبات، دراسات، دلائل، النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية ... رهن إشارتكم
