مستجدات

السيد إدريس مرون يشارك في أشغال المنتدى البرلماني للعدالة الاجتماعية في نسخته الثانية 20 فبراير 2017

 

 

 

 

شارك السيد إدريس مرون ، وزير التعمير وإعداد التراب الوطني، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة بالنيابة ،في المنتدى البرلماني للعدالة الاجتماعية في نسخته الثانية تحت شعار: " مأسسة الحوار الاجتماعي: مدخل أساسي للتنمية المستدامة و العدالة الاجتماعية"، المنظم من طرف مجلس المستشارين، وذلك يوم الاثنين 20  فبراير 2017،  بمقر مجلس المستشارين.

و يأتي هذا اللقاء تخليدا لليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، الذي تم إقراره بمقتضى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة عدد 10/62 بتاريخ 26 نونبر 2007 إذ تروم هذه النسخة من المنتدى فتح نقاش عمومي يأخذ بعين الاعتبار المتغيرات الدولية والتراكمات التي حققتها بلادنا في مجال حقوق الإنسان، بهدف التفكير في مداخل تطوير الإطار التشريعي والمؤسساتي في مجال الحوار الاجتماعي الذي أصبح ضرورة حيوية لتحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية.

وقد اشار السيد الوزير، خلال الكلمة التي ألقاها في هذا اللقاء، إلى اهم الأسس والمرتكزات التي تقوم عليها التجربة المغربية في مجال الحوار الاجتماعي، والتي تتمثل في استناد النظام الدستوري للمملكة إلى مبدأ الديمقراطية التشاركية في تدبير الشأن العام، و إقراره بدور المنظمات النقابية للأجراء والمنظمات المهنية للمشغلين في الدفاع عن الحقوق والمصالح الاجتماعية والاقتصادية للفئات التي تمثلها، و ضمانه لحرية الانتماء النقابي والسياسي وللحق في الإضراب، وحثه السلطات العمومية على تشجيع المفاوضة الجماعية وعلى إبرام اتفاقيات الشغل الجماعية، وعلى إحداث هيئات للتشاور قصد إشراك مختلف الفاعلين الاجتماعيين في إعداد السياسات العمومية وتفعيلها وتنفيذها وتقييمها، و كذا تصديق المغرب على اتفاقيات هامة لمنظمة العمل الدولية في مجال تدعيم المفاوضة الجماعية، و تنظيم انتخابات مهنية دورية كل 6 سنوات، في ظروف ديمقراطية وشفافة.

كما ذكر السيد الوزير بمسار الحوار الاجتماعي ببلادنا والذي انطلق منذ سنة 1996، مع التوقيع على أول اتفاق اجتماعي ثلاثي بين الحكومة وبعض المركزيات النقابية الأكثر تمثيلا والاتحاد العام لمقاولات المغرب و الذي ترتب عنه إحداث لجنة وطنية لمتابعة الحوار الاجتماعي على الصعيد الوطني، كما تلاه اعتماد عدد من الاتفاقات الاجتماعية في سنوات 2000 و2003 و2004، مرورا بجولات الحوار الاجتماعي لسنتي 2008 و2009، وصولا إلى اتفاق 26 أبريل 2011، كما شهدت سنة 2012، بذل جهود حثيثة  لمأسسة الحوار الاجتماعي، حيث تم الاتفاق، بين الحكومة والمركزيات النقابية الأكثر تمثيلا والاتحاد العام لمقاولات المغرب ، على إحداث "اللجنة العليا للتشاور"، إلى جانب "اللجنة الوطنية للحوار الاجتماعي" وخلية لدى رئيس الحكومة لتتبع حل النزاعات المستعصية ، وقد عرفت سنتي 2015 و2016، انعقاد جولتين للحوار الاجتماعي في إطار لجان ثنائية وثلاثية انصب عملها على تدارس جملة من القضايا، من ضمنها إصلاح نظام المعاشات المدنية، والتحضير للانتخابات المهنية.

و قد أوضح السيد الوزير أن الحوار الاجتماعي على مستوى الوظيفة العمومية يمارس على عدة مستويات،  أهمها مستوى الحوار المركزي الذي تناقش فيه القضايا الأفقية التي تهم الوظيفة العمومية والقضايا القطاعية المستعصية،  ومستوى الحوار  القطاعي الذي يتم على مستوى كل قطاع أو إدارة،  إضافة إلى حوارات فئوية تفتضيها أحيانا خصوصيات بعض الفئات والهيئات ، وإلى جانب مختلف هذه المستويات من الحوار الاجتماعي،  يتسم نظام الوظيفة العمومية، بوجود هيئات استشارية قارة ودائمة، تضمن مشاركة الموظفين في تدبير شؤونهم، وتتمثل في اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء وكذا المجلس الأعلى للوظيفة العمومية.

و تجدر الإشارة، أن هذا اللقاء قد أسفر عن خلاصات وتوصيات عملية، سيتم توظيفها، لمواصلة الحوار الاجتماعي واعتماده كآلية أساسية لتدبير مختلف القضايا المتعلقة بالوظيفة العمومية نظرا للدور الذي يلعبه الحوار والتشاور في تعزيز الحقوق والمكتسبات الاجتماعية والمهنية للموظفين، وتقوية المقاربة التشاركية، وترسيخ الحكامة الجيدة في التدبير العمومي، و ترجمة الإصلاحات الهيكلية والاجتماعية التي تهم قطاع الوظيفة العمومية، وتحقيق التكيف مع التطورات والمستجدات الاقتصادية.

كل إصدارات الوزارة، كتيبات، دراسات، دلائل، النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية ... رهن إشارتكم

مقترحات

من أجل خدمة أفضل

طلب المعلومات

لتزويدكم بمعلومات أدق