المدرسة الوطنية للإدارة

 

النظام الجديد للتكوين
بالمدرسة الوطنية للإدارة

مقدمة

إن المدرسة الوطنية للإدارة المحدثة سنة 1948 من طرف جلالة المغفور له الملك محمد الخامس طيب الله ثراه ، هي أقدم مدرسة للإدارة في إفريقيا وأول مؤسسة لتكوين الأطر الإدارية في المغرب .

لقد كان الهدف من إحداثها تزويد الإدارات العمومية بأطر مؤهلة لمواجهة الفراغ الذي خلفه رحيل الموظفين الفرنسيين بعد استقلال البلاد .

وقد عرفت المدرسة الوطنية للإدارة إصلاحات جذرية منذ إحداثها بموجب مراسيم 1972 و 1975 و 1979 و 1993 وتخضع حاليا لمقتضيات المرسوم المؤرخ في 10 مايو 2000 .

إن إصلاح نظام التكوين بهذه المؤسسة يندرج في سياق تحقيق مضامين الإصلاح الإداري الذي يمليه التغيير الذي طرأ على استراتيجية تدخل الإدارة نتيجة لانفتاحها على المحيط الخارجي والعولمة والتنافسية الاقتصادية وتحرير التبادل التجاري . وبذلك فالمدرسة الوطنية للإدارة مدعوة للمساهمة بفعالية في تحديث قدرات التدبير الإداري مما يحتم عليها إعادة تحديد دورها وتركيز مهامها حول الحاجيات الجديدة للإدارات العمومية في ميدان التكوين الأساسي والمستمر والبحوث والاستشارات .

يمكن استعراض الخطوط العريضة للمهام الجديدة للمدرسة الوطنية للإدارة التي أقرها المرسوم المؤرخ في 10 مايو 2000 كالآتي :

أولا - رهانات المدرسة الوطنية للإدارة

يعتبر تطوير مهارات الموارد البشرية من أولويات الإصلاح الإداري الذي أقرته الحكومة ، مما يجعل من المدرسة الوطنية للإدارة أداة ضرورية لتدعيم ومواكبة مجهودات تحديث قدرات التدبير بالمرافق العمومية .

وفي هذا الصدد ، يتمحور دور المدرسة الوطنية للإدارة حول :

  • مواكبة تطور الإدارات العمومية وتدعيم برامج الإصلاح الإداري من خلال نظام للتكوين ملائم وفعال ،
  • المساهمة في تنمية البحث العلمي المطبق في ميدان التدبير العمومي،
  • المساهمة في إنجاز برامج التكوين المستمر باتصال مع الإدارات العمومية ،

ثانيا - مهام المدرسة الوطنية للإدارة

يعهد للمدرسة الوطنية للإدارة ، طبقا للمرسوم المؤرخ في 10 مايو 2000 ، بالمهام الآتية :

  • تكوين أطر الإبداع والتأطير والتدبير في ميادين الإدارة العامة والدبلوماسية والاقتصاد والمالية ،
  • تنمية البحوث الرامية إلى تطوير الجهاز الإداري للدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ،
  • تقديم الاستشارات والخبرات في ميدان اختصاصها لفائدة الإدارات و/أو الغير ،
  • تنظيم دورات التكوين المستمر لفائدة موظفي الإدارات العمومية ،
  • إعداد وإنجاز برامج التكوين من أجل الإدماج مقابل أجر باتصال مع الإدارات العمومية المعنية لفائدة الشباب حاملي الشهادات الذين لا يتناسب تكوينهم مع الحاجيات الحقيقية للإدارة .

واعتبارا للمهام الأفقية للمدرسة الوطنية للإدارة كمؤسسة عليا للتكوين والبحث الإداريين ، فإن ذلك يستوجب عليها تركيز نوعية خدماتها في الأنشطة التي تستجيب بدقة لحاجيات الإدارات العمومية ولا سيما في الميادين الآتية :

  • تدبير المشاريع ،
  • السلوك التنظيمي ،
  • تدبير الموارد البشرية ،
  • تدبير الممتلكات العمومية ،
  • تقنيات التدقيق ومراقبة تدبير الشأن العام ،
  • الأخلاقيات المهنية ،
  • إدارة التغيير ،
  • تقنيات التواصل ،
  • الاستشارات القانونية وتقنيات تأويل النصوص ،
  • القانون العام للأعمال والاستثمار ،
  • المحيط القانوني الدولي للإدارة .

ثالثا – نظام التكوين بالمدرسة الوطنية للإدارة

ينظم التكوين في أربعة أسلاك كالآتي :

الأسلاك التحضيرية ( اختيارية )

تهدف إلى تزويد المرشحين بتكوين تكميلي في العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية .يتم الإعلان عن قبول الترشيحات بثلاثين يوما قبل افتتاحها . وتعتبر هذه الأسلاك إجبارية بالنسبة للمرشحين الموظفين غير الحاصلين على الباكلوريا .

سلك التكوين في التدبير الإداري

ينصب على التخصصات في ميادين التدبير الإداري والدبلوماسية والاقتصاد والمالية . تستغرق مدته 28 شهرا من بينها 4 أشهر للتدريب ، و يختتم بتسليم دبلوم سلك التكوين في التدبير الإداري .

يتم القبول بهذا السلك :

  • عن طريق الانتقاء ، المرشحون غير الموظفين البالغون 35 سنة من العمر والحاصلون على شهادة الباكلوريا والمثبتون متابعة سنتين من الدراسات العليا بنجاح في إحدى الميادين الاقتصادية أو القانونية أو التجارية أو التدبير .يتم الانتقاء على أساس دراسة الملف بالاعتماد على أعلى المعدلات حسب الاستحقاق.
  • موظفو الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية البالغون 35 سنة من العمر و المنتمون لإطار مرتب في السلم 8 أو 9 والمتوفرون على أقدمية 4 سنوات من العمل بهذه الصفة والحاصلون إما على شهادة الباكلوريا أو تابعوا سلكا تحضيريا تنظمه المدرسة الوطنية للإدارة لهذا الغرض .
  • غير أنه يمكن للمدرسة أن تنظم هذه المباراة لفائدة الموظفين فقط إذا دعت الضرورة إلى ذلك .

تشتمل المباراة على اختبارات للقبول الأولي ( تحرير موضوع عام وتحليل نص ) واختبار للقبول النهائي ( عرض ومناقشة أمام لجنة المباراة ) .

السلك العالي في التدبير الإداري

ينصب على تكوين متعدد الاختصاصات ( إدارة الموارد البشرية ومناهج دراسة المشاريع والتدقيق الاستشاري وتقنيات الاتصال ودراسة الملفات المتعلقة بقضايا الساعة ). تستغرق مدته 24 شهرا ويختتم بتسليم دبلوم السلك العالي في التدبير الإداري .

يتم القبول بهذا السلك عن طريق مباراة يشارك فيها المرشحون الموظفون المرتبون في السلم 10 والمتوفرون على أقدمية 4 سنوات من العمل والبالغون من العمر 40 سنة .

تشتمل المباراة على اختبارات للقبول الأولي ( تحرير موضوع عام وتحليل نص ) واختبار للقبول النهائي ( عرض ومناقشة أمام لجنة المباراة ) .

أسلاك التكوين المستمر

تنظم هذه الأسلاك لفائدة أطر الإدارات العمومية والجماعات المحلية وأي هيئة عامة أو خاصة .

رابعا – البحوث بالمدرسة الوطنية للإدارة

تم إحداث مركز للأبحاث الإدارية واستكمال الخبرة بالمدرسة الوطنية للإدارة يكلف بتنظيم دورات التكوين المستمر والمساهمة في تنمية العلوم الإدارية.

يمكن للمدرسة أن تقدم استشارات أو خبرات مقابل أجر من شأنها أن تساهم في تطوير قدرات التدبير بالإدارات العمومية والخاصة .

خامسا – آفاق التوظيف

يتم تعيين أو تسمية خريجي سلك التكوين في التدبير الإداري في إطار المتصرفين المساعدين المرتبين في السلم العاشر .

تتم تسمية خريجي السلك العالي في التدبير الإداري في إطار المتصرفين للإدارات المركزية المرتبين في السلم الحادي عشر .

سادسا – التكوين المستمر بالمدرسة الوطنية للإدارة

إن توجهات وزارة الوظيفة العمومية والإصلاح الإداري تهدف إلى جعل المدرسة الوطنية للإدارة مؤسسة في خدمة الإدارات العمومية ، ومن ثمة توجيه عمليات التكوين المستمر لتستجيب بكيفية دقيقة لمتطلبات المرفق العام . ويتعلق الأمر بأنواع التكوين الآتية :

  • عمليات استكمال الخبرة التي تستهدف الحفاظ على مؤهلات الموارد البشرية والعمل على تنميتها خصوصا في الميادين التي تتطور بكيفية سريعة كالممارسات التجارية والدبلوماسية وقانون الأعمال والاستثمارات والسلوك التنظيمي ،
  • التكوين من أجل إعادة الانتشار وذلك بهدف تمكين الأطر الإدارية من الولوج للمناصب التي تتطلب مؤهلات جديدة أو أنشطة مهنية جديدة ،
  • التكوين من أجل الترقية وذلك بهدف تمكين الموظفين من الحصول على قدرات ومهارات جديدة تؤهلهم للترقية في الدرجة أو التحضير لاجتياز المباريات والامتحانات المهنية ،
  • التكوين من أجل الإدماج بهدف تمكين الشباب حاملي الشهادات الذين تم توظيفهم من الاندماج في الحياة العملية،
  • التكوين التعاقدي وذلك من خلال انفتاح المدرسة الوطنية للإدارة على محيطها الخارجي ( إبرام اتفاقيات مع الإدارات و تنمية العلاقات مع المدارس و المؤسسات الجامعية ) .

سابعا – مساهمة المدرسة الوطنية للإدارة في إنجاز مشاريع الإصلاح الإداري

يمكن للمدرسة الوطنية للإدارة أن تلعب دور مكتب للدراسات والاستشارات لفائدة الإدارات العمومية في الميادين المرتبطة بالإصلاح الإداري وذلك من خلال القيام بمهام التدقيق والدراسات والتشخيص والتقويم وتكوين المكونين في التدبير وتقديم الاستشارات في ميدان التدبير . ومن شأن هذه المهام أن تؤهل المدرسة لتكون بنكا للمعلومات في ميدان الإدارة .

كل إصدارات الوزارة، كتيبات، دراسات، دلائل، النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية ... رهن إشارتكم

مقترحات

من أجل خدمة أفضل

طلب المعلومات

لتزويدكم بمعلومات أدق