الاحتياط الاجتماعي

مقــدمـــة

يعتبر نظام الاحتياط الاجتماعي أحد أهم الضمانات التي يستفيد منها أجير القطاع العمومي وشبه العمومي بالمغرب.
ولقد كان هذا النظام يشكل ، بالإضافة إلى عامل الاستقرار الوظيفي stabilité de l’emploi  أهم الامتيازات التي يمنحها هذا القطاع للعاملين به.
ولقد كانت هذه الامتيازات عاملا أساسيا في استقطاب العناصر ذات التأهيل العالي إلى القطاع العام في المراحل الأولى للاستقلال  ، وذلك بالرغم من الإغراءات التي كان القطاع الخاص يوفرها على مستوى الأجور والتعويضات.
ويشتمل نظام الاحتياط الاجتماعي على مجموعة من العناصر والآليات التي ترمي أساسا إلى حماية العون العمومي من أهم الآفات التي قد يتعرض لها هو وأفراد أسرته.
وتجدر الإشارة إلى أن مجال الاحتياط الاجتماعي يرتبط أساسا بالبنية الاقتصادية والاجتماعية لكل بلد من جهة وبمستوى نموه من جهة أخرى.
فإذا كانت الدول المتقدمة قد وفرت منذ سنوات لمواطنيها حلقة واسعة من الخدمات الاجتماعية تجاوزت من وجهة نظر البعض مجال الضروريات فإن عددا كبيرا من الدول النامية لم تتمكن بعد من توفير الحد الأدنى من هذه الخدمات.
ويمكن اعتبار المغرب من بين البلدان التي تحتل موقعا وسطيا في هذا المجال إذ أنه أصبح يوفر لشريحة لا بأس بها من الشغيلة ولا سيما بالقطاع العمومي تغطية اجتماعية متوازنة.
ويعتبر التأمين عن الشيخوخة والمرض والوفاة أهم مكونات نظام الاحتياط  الاجتماعي بالمغرب.
فالأنظمة التي اصطلح على تسميتها بأنظمة المعاشات توفر تغطية اجتماعية برسم التقاعد والوفاة والعطب وتتولى الدولة تدبيرها عن طريق مؤسسات متخصصة أحدثت لهذه الغاية في حين أن التغطية الصحية قد أنيطت  مسؤولية توفيرها وتدبيرها إلى الدولة في جانب منها إلى هيئات تعاضدية في الجانب الآخر.
 

يخضع جل مستخدمي القطاع   العمومي وشبه العمومي إلى ثلاثة أنظمة معاشات أساسية وهي نظام المعاشات المدنية ونظام المعاشات العسكرية والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد.
وقد أحدثت كل هذه الأنظمة بموجب نصوص تشريعية خولتها صفة الإجبارية بمعنى أنها تطبق إجباريا على المستخدمين الذين تشملهم.
وبالإضافة إلى هذه الأنظمة الرئيسية توجد أنظمة خاصة ببعض  المؤسسات العمومية وبعض مقاولات الدولة أحدثت بموجب الأنظمة الأساسية الخاصة بهذه المؤسسات.

يشكل نظام التغطية الصحية أحد أهم مقومات النظام العام للاحتياط الاجتماعي بالمغرب.  وفي هذا الإطار، تقوم الدولة والهيئات العمومية و مؤسسات التأمين الخاص بتوفير  جزء من التغطية الصحية تتمثل في تحملها لمصاريف تطبيب واستشفاء وعلاج أجراء القطاع العام و الخاص وذوي حقوقهم,
ويستفيد الموظف و الأجير بالقطاع الخاص من نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الذي أحدث بموجب قانون 0065 و نصوصه التطبيقية و الذي يضمن التحمل المباشر أو عن طريق التعويض اللاحق للخدمات التالية :

  • الإستشارات الطبية لدى الطبيب العام أو المختص
  • الأدوية
  • الكشوفات الإشعاعية و التحاليل البيولوجية
  • علاجات الأسنان
  • الأجهزة و الآلات الطبية و النظارات
  • حصص الترويض الطبي
  • الإستشفاء الطبي و التدخلات الجراحية
  • متابعة الحمل
  • العلاجات بالخارج
  • تمدرس الأطفال المعاقين
وقد أسند المشروع تدبير التأمين الإجباري عن المرض بالقطاع العام للصندوق الوطني لمنظمات الإحتياط الإجتماعي و التأمين الإجباري عن المرض بالقطاع الخاص للصندوق الوطني للضمان الإجتماعي، في حين تتكلف شركات التأمين الخاص بضمان التغطية لبعض الفئات،كأعوان السلطة أئمة المساجد و القيمين عليها و قدماء المقاومة و أعضاء جيش التحرير و غيرها من الفئات.
وبناء على الفصل 83 من نفس القانون، أبرم الصندوق اتفاقية تفويض التدبير ل 8 تعاضدية من أجل تدبير العلاجات العادية أو ما يسمى ملفات المرض، في حين يتكلف الصندوق بأداء الخدمات و بتدبير الملفات المتعلقة بالأمراض المزمنة و المكلفة و الإستشفات و الأدوية المكلفة.
و توجد حاليا ثمان هيئات تعاضدية تهم الموظفين والأعوان وكذا المتقاعدين التابعين للقطاعات التالية أسماؤها و التي تدبر العلاجات العادية لفائدة مؤمني التأمين الإجباري عن المرض بالقطاع العام،و هي :
  • تعاضدية القوات المساعدة،   
  • تعاضدية  الأمن الوطني،   
  • تعاضدية التربية الوطنية،
  • تعاضدية البريد والمواصلات،    
  •  تعاضدية الجمارك ،
  • الهيآت التعاضدية لموظفي الإدارات والمصالح العمومية بالمغرب،
  • التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية،
  • تعاضدية استغلال الموانئ.

و تغطي الخدمات المقدمة من طرف الصندوق الوطني لمنظمات الإحتياط الإجتماعي خدمات التأمين الصحي بنسبة تتراوح بين 70% بالنسبة للأدوية و 100% بالنسبة للإستشفاء بالقطاع العام و تحمل الأدوية المكلفة. بالمقابل، يتم الإستفادة من هذه الخدمات مقابل أداء واجبات للإنخراط ( 5%) يتحملها مناصفة كل من الموظف و الهيئة المشغلة.
و قد احتفظت تعاضدية القوات المسلحة الملكية بنظام خاص لفائدة المستفيدين من خدمتها.
و تنبغي الإشارة الى أن التعاضديات تتكلف بتدبير التغطية التكميلية و بعض الخدمات الأخرى كمنحة الوفاة و الإحالة على التقاعد و العديد من مؤسسات العلاج و الإستشفاء.
من جهة أخرى، من المنتظر تفعيل الشق الثاني من التغطية الصحية الأساسية عبر تعميم نظام المساعدة الطبية للمعوزين و الذي يهم حوالي 8.5 مليون شخص.

كل إصدارات الوزارة، كتيبات، دراسات، دلائل، النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية ... رهن إشارتكم

مقترحات

من أجل خدمة أفضل

طلب المعلومات

لتزويدكم بمعلومات أدق