كيف يتسنى لكم تبسيط مساطركم
1. تقديم الطريقة
2. نموذج التبسيط
3 . علبة أدوات التبسيط
1. تقديم
ضمن مسلسل التغيير الذي تشهده الإدارة العمومية المغربية ، يمثل التبسيط الإداري الخطوة الأولى لمناهج التحديث والإصلاح الإداري . في غياب استراتيجية للتبسيط تذهب مساعي الإصلاح سدى وتبقى الإجراءات الرامية إلى تحسين علاقة الإدارة بالمرتفقين بدون فعالية .
إن الحاجة المتزايدة لوضع تنظيمات أكثر صرامة لتدعيم مراقبة الدولة وتنظيم النشاط الاقتصادي وحماية المواطن والبيئة وضمان استمرارية أداء الخدمات العمومية ومضاعفة عدد الآليات الإدارية الضرورية وخلق جهاز يؤدي إلى الزيادة في التعقيدات الإدارية التي ترهق كاهل المرتفق والمواطن .
إذا كان من الضروري القبول بالتشعب الذي هو من طبيعة بعض الأنظمة ، فإنه لا يمنكن التغاضي عن التعقيد الذي يخالف طبيعة الأنظمة وتنشأ عنه حالات تنازعية بين الإدارة والمواطنين وعرقلة نمو المقاولة .
من المؤكد أن المساطر المعقدة والمسالك الطويلة والمتشعبة والآجال الممتدة وثقل الملفات والاستمارات تعتبر من العوامل التي تعكس ضعف الإنتاجية لدى الإدارة والمقاولة على حد سواء .
كما أن البطء والتعقيد الإداريين ليسا قدرا مقدورا ولكن يمكن معالجتهما إذا ما اهتم الفاعلون الإداريون واستحضروا أهمية التبسيط حتى يصبح هاجسا يوميا وخلقا مثاليا يساعد على معرفة كيفية تجاوز التعقيدات .
لذلك فإن الحدة التي تطرح بها قضية التعقيد الإداري تضع على عاتق الإدارة تحديات كبرى ينبغي رفعها من خلال التركيز على أهمية التبسيط وجعله رأس حربة في ورش إصلاح الدولة .
قبل الشروع في التفكير والتعمق في موضوع التبسيط ، يجدر التعريف مسبقا بمفهومه .
هناك عدة تعاريف يمكن أن تساعد على تحديد مفهوم التبسيط يعني في المقام الأول التخفيف من الإجراءات والمساطر والمسالك الإدارية . وتشكل هذه الجوانب الميادين ذات الأولوية في عملية التبسيط . وإن كان هذا المفهوم يمكن أن يعم مستويات أكثر شمولية ، كالهياكل والنصوص القانونية التي تستعمل كمرجعية أساسية في منهجية التبسيط .
فالتبسيط بهذا المفهوم يؤدي إلى إحداث تقليص قابل للقياس في مسافات التعقيد وبالتالي يجيب عن التساؤلات الثلاثة الآتية :
- إلى أي حد يمكن التبسيط ؟
- كيف يتحقق التبسيط ؟
- من يتولى مهمة التبسيط ؟
التبسيط بمفهومه الصحيح لا يهدف إلى القضاء على التشعب الذي يرتبط ارتباطا وثيقا بطبيعة النظم ، بل يرمي إلى التصدي والقضاء على التعقيدات التي تشل حركة هذه النظم وتحد من فعاليتها . وفي هذا السياق ، فإن التبسيط يندرج ضمن المجهودات المستمرة الهادفة إلى التقليص من مسافات التعقيد التي تحدث بفعل الممارسات العملية وإلى ربح الوقت والتكلفة ورفع الجودة .
تلك المجهودات التي ينبغي أن تحدث دينامية جديدة تهدف إلى خلق ممارسات تلقائية للتبسيط لدى مختلف المتدخلين في النظام الإداري .
وترتكز الإشكالية الأولى للتبسيط على فكرتين أساسيتين :
- تتمثل الفكرة الأولى في أن الإدارة بمساطرها وهياكلها وإجراءاتها يمكن أن تشكل عائقا أمام التنمية الاقتصادية . ومن هذا المنطلق ، فإن التبسيط يعد بمثابة تقنية تساعد الإدارة على أن تصبح إطارا مساعدا على تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية سيما بعد حلول عصر العولمة والليبرالية الاقتصادية وحتمية بعث اقتصاد وطني قادر على المنافسة .
وهكذا أصبح التبسيط الإداري ورشا قائما بذاته يتعين إنجازه بكامل الفعالية من طرف الإدارة التي يجب أن تبرهن عن مقدرتها وجدواها سيما بعد أن أصبح احتكارها لإنتاج الخدمات في عدة مجالات موضع انتقاد لاذع . ومن ثمة فإن تقييم مؤهلاتها أصبح يتم أكثر من الماضي اعتمادا على كفاءتها في النهوض بمهامها وليس بالنظر للسلطة التي تتمتع بها .
- من جهة أخرى ، يتوجب على الإدارة المغربية أن تعكس من خلال علاقاتها مع المرتفقين الوجه الحقيقي لدولة الحق والقانون . وفي هذا السياق ، يبدو جليا أن التبسيط يكون ورشا إضافيا لتعزيز واستكمال بناء دولة القانون والحريات وحقوق الإنسان ، حيث تقدم الإدارة باستعمالها مساطر مبسطة وسليمة وفعالة خدمات للمواطنين وتعاملهم في إطار من المشروعية والمساواة .
وهكذا يبدو جليا أن التبسيط يرمي إلى تحقيق هدفين أساسيين :
- تيسير الحياة اليومية للمواطنين عن طريق تحسين العلاقات والتواصل بين الإدارة والمرتفقين .
- تسهيل نشاط ونمو المقاولة وتمكينها من المشاركة الإيجابية والفعالة في مجهودات التنمية الاقتصادية لبلادنا .
وفي هذا الاتجاه يرمي التبسيط إلى جرد ومعالجة المسارات والمساطر المتبعة والمتدخلين المعنيين ومسالك الاتصال والإعلام والآجال ومختلف الاستمارات والمطبوعات وكذا الوثائق المطلوب الإدلاء بها .
وبهذا الطرح ، يبدو أن التبسيط مسألة يؤيدها العقل السليم لأنها تقدم بطريقة منطقية الحلول للتعقيدات . وتكون في بعض الحالات فعالة عندما يتم استنباطها من طبيعة ونوعية التعقيدات الملحوظة .
غير أنه في غالب الحالات يختلط التعقيد مع مشاكل تنظيمية أخرى ( الهياكل ، السلطة ) أو إنسانية ( السلوكات ، الدوافع ) ويصبح من الصعب التمييز بين هذه المشاكل والبحث عن حلول ناجعة لها ...
فبقدر ما تكوم التعقيدات متداخلة مع مشاكل أخرى بقدر ما تكوم وسائل مقاربتها أقل دقة . وعلى العموم ، فإن هذه الحالة من التشعب يمكن ، إما الإلقاء بها جانبا أي تكليف الغير بإنجاز ما لم ينجز ، وإما تجميعها ودمجها في إطار إجراء أكثر بساطة .
نادرا ما تتم معالجة التعقيدات بكيفية جذرية لاستخراج حلول مستديمة وأكثر فعالية تؤدي إلى تحسن ملموس بالنسبة للإدارة والمرتفق على حد سواء . فيصبح التبسيط حينئذ مسألة هندسة ومهارة . ينبغي مقاربتها كمشروع يتم تسييره باعتماد منهجية واتباع طريقة خاصة واستعمال أدوات معينة .
من هذا المنظور ، يرمي الإصلاح الذي اعتمدته الحكومة المغربية إلى تحسين جودة تقديم الخدمات العمومية للمرتفقين بالمعالجة الممنهجة للمساطر والإجراءات الإدارية .
تندرج هذه الاهتمامات ضمن مسلسل تحديث جهاز الدولة وتدعيم القدرات التدبيرية للإدارات العمومية . كما أنها تنسجم مع التوجهات التي ارتكز عليها ميثاق حسن التدبير المعتمد من طرف الحكومة والقاضية بعقلنة التصرفات الإدارية .
وهكذا تم اتخاذ عدة إجراءات لتحسيس الفاعلين الإداريين بضرورة مراجعة المساطر الإدارية والإجراءات المفروضة على المرتفقين .
بهدف التعريف بمفهوم التبسيط ، تم تنظيم عدة دورات للتكوين في تقنيات التبسيط لفائدة بعض الأطر على المستويين المركزي والمحلي لتنمية كفاءاتهم في هذا المجال .
وقد صدر منشور السيد الوزير الأول بتاريخ 23 نونبر 1999 تحت رقم 31/99 تضمن إحداث إطار مؤسساتي لتبسيط المساطر على المستويين القطاعي والوطني بهدف تتبع تنفيذ برنامج تبسيط المساطر الإدارية .
وبهدف دعم هذه المبادرات ، أضحى من اللازم وضع دليل منهجي للتبسيط يعزز هذا الورش ويحدد الأدوات اللازمة لتنفيذ مضامينه . وبذلك يمثل هذا الدليل أداة أساسية لتتبع إنجاز هذا العمل الإصلاحي يكون الغرض منه وضع تصور لإطار منهجي على ضوء المعارف والتجارب المكتسبة في هذا الميدان والدراسات المقرنة المستوحاة من بعض التجارب النموذجية .
إن المقاربة المعتمدة ضمن هذا الدليل تندرج في إطار عملية تخفيف المساطر الإدارية بدون أن تعيد النظر في بعض مسارات وطرق العمل بالمرفق العمومي . وبالتالي فإنها ترمي إلى إحداث تغيير جذري في طرق عمل الإدارة العمومية وإلى وضع تعريف جديد لهذه المسارات والمناهج الإدارية .
وعلى العكس من ذلك ، يعتبر التبسيط حركة مستمرة ومنتظمة تروم المساطر المعتمدة لإحداث دينامية متجددة في مجال تحسين طرق تقديم الخدمات للمرتفقين من طرف المرفق العمومي .
من ناحية أخرى ، فإن أية عملية للتبسيط لا بد وأن تراعي مبدأ المشروعية المتمثل في احترام القواعد القانونية الجاري بها العمل وألا تؤثر سلبا على فعالية ومردودية ا|لإدارة وألا تؤدي إلى إحداث متاعب جديدة بالنسبة للمرتفقين .
بتقديم هذا الدليل المنهجي ، فإن التحكم في زمام سير العملية سيبقى بدون شك في متناول المشرفين على هذا البرنامج . فالمقاربة المعتمدة ضمن هذا الدليل المنهجي ، لا تعني اقتراح إجراءات معينة للتبسيط ، وإنما تعتبر بمثابة عمل سابق على عملية التبسيط نفسها باعتبار أن القطاع الإداري المعني هو الأكثر مقدرة على تصور الإجراءات الملائمة للتخفيف من المساطر والمطبوعات والاستمارات المتداولة .
لذلك ، فإن هذا الدليل ينبغي أن يستعمل كوثيقة يمكن الرجوع إليها من طرف الإداريين من أجل أخذ المعلومات التي يحتاجون إليها والتي يمكن أن تهم :
- المنهجية المتعلقة بإنشاء المشروع .
- فريق المشروع .
- العمليات وأنواع الإجراءات الواجب اتخاذها .
- وسائل الاتصالات المتعين استعمالها .
- سيرورة مراحل التبسيط ( جرد بؤر التعقيد ، التشخيص ، تحليل الاختلالات، تنفيذ وتقييم عمليات التبسيط ) .
- الوسائل والأدوات الملائمة لأي حقل من حقول التبسيط .
إن الدليل المنهجي المقترح يتناول الأوجه المختلفة لتنظيم وتسيير الإدارة العمومية وعلى وجه الخصوص المساطر والإجراءات الإدارية . ولهذه الغاية فقد اعتمد مقاربة منهجية معززة بالأدوات التي تمكن من معالجة ناجعة للتعقيدات الإدارية .
1.1 المنهجية العامة للتبسيط
ينبغي لأي مشروع للتبسيط :
- أن يراعي القواعد والأفكار العامة المتبعة في هذا المجال .
- أن يستند على بعض المبادئ الأساسية .
2.1 الأفكار العامة المتبعة في مجال التبسيط
هذه الأفكار هي القواعد التي توطد الأهداف المرجوة من هذه العملية وتحدد الإجراءات اللازم اتخاذها لتحقيق تلك الأهداف. فمهمة التبسيط ينبغي أن ترتبط بأربعة أفكار أساسية وهي :
- إلغاء المقتضيات التي فقدت أي مبرر لها
أن تطور مهام الدولة والتغييرات التي طرأت على محيطها الداخلي والخارجي قد أدت إلى تقادم النصوص والمساطر والمسالك الإدارية بحيث يلاحظ أن عددا من البنود والتعليمات والإجراءات والاستمارات أصبحت مهملة ومتقادمة وغير صالحة للتطبيق .
هناك ميل واضح إلى إنتاج النصوص مع العلم أنه غالبا ما يتم وضع نص جديد يتضمن مقتضيات سبق إدراجها في نص سابق . كما أن التعديلات التي تطرأ على هذه النصوص تؤدي في الأخير إلى صعوبة الرجوع إلى النص الأصلي . لذلك يكون من الأحرى عند تعديل أي نص إعادة صياغته بكيفية شمولية .
- الحد من الآثار الناجمة عن الرغبة المفرطة في الوصول إلى الكمال الإداري
يقتضي ذلك عدم المغالاة في التمحيص عند وضع بعض القواعد ومراعاة قابليتها للتطبيق على أرض الواقع . فكم من النصوص التي يراد لها أن تكون جامعة ومنظمة لجميع الحالات .
- الحد من غزارة وتضخم المساطر
غالبا ما يحدث تضخم في المساطر وصعوبة في تطبيقها وبطء في إنجاز المعاملات . وغالبا ما تكون هذه الحالات ناتجة 8ن ميل الإدارة إلى التحصن من بعض الوقائع العابرة أو الاستثنائية كالتحايل على القانون أو على مسطرة من طرف بعض المتعاملين مع الإدارة . فالنزاعات اليومية التي تطرأ في علاقة الإدارة مع المتعاملين معها تؤدي إلى إضافة إجراءات مسطرية تكون غالبا مستوحاة من طبيعة الواقعة التي نتجت عنها بهدف تسوية حالات نادرة الوقوع .
وفي غياب تدوين المساطر ، يكون من السهل على كل متدخل في المسطرة إدخال التغييرات أو الإضافات التي تسهل عليه إنجاز عمله . لكن هذا التسهيل يصبح تعقيدا بالنسبة للمتعاملين مع الإدارة .
3.1 المبادئ الأساسية للتبسيط
إن عملية التبسيط ينبغي أن ترتكز على مبادئ أساسية تحدد مفهوم التبسيط والطريقة المثلى لبلوغ الأهداف المتوخاة منه . وتعتمد هذه المبادئ على ثلاثة مؤشرات أساسية :
- تغيير بعض الإجراءات بأخرى كلما أمكن ذلك لرفع وتيرة سير المصلحة وإدخال المرونة الكافية عليه .
- حذف العناصر الزائدة أو غير الضرورية من وثائق ومساطر ومسالك والحد من التبذير وإلغاء الأنشطة التي لا تنتج عنها قيمة إضافية وتفادي ضياع الوقت والجهد والنفقات .
- تجميع بعض عناصر المسطرة التي تتكرر وإعادة تركيبة العناصر المتوالية والمساطر المتشابهة .
بالإضافة إلى هذه المبادئ هناك مبادئ تقترب أكثر من اهتمامات المعنيين بمجال التبسيط وهي المبادئ التي ينبغي أن ترسم معالم الطريق نحو تحقيق الهدف منها :
- مبدأ التوحيد .
- مبدأ التنميط .
- مبدأ التنسيق .
- مبدأ التواصل .
- مبدأ التوحيد .
يقتضي هذا المبدأ تقريب طرق إنجاز الخدمات الإدارية وذلك عن طريق التقليص من عدد المسارات والمساطر والاستمارات والمسالك الإدارية . يرمي هذا المبدأ إلى تحقيق ثلاثة أهداف تتجلى في :
- تحسين العلاقة بين الإدارة والمرتفقين .
- الرفع من مردودية المصالح الإدارية .
- تحسين جودة الخدمات العمومية .
إن الغاية المرجوة من وراء تحقيق هذه الأهداف تتجلى في ضمان مساواة المواطنين أمام الاستفادة من الخدمات التي تقدمها المرافق العامة . فالتوحيد يقتضي العمل على تدوين الإجراءات وطرق سير العمل بالإدارات العمومية ودعم الشفافية . الأمر الذي يتطلب إعداد كراسات المساطر .
غالبا ما يتحقق التبسيط عن طريق التدوين الذي يوضح بشكل مبسط الإجراءات الإدارية ويوحد طرق إنجاز الخدمات المقدمة للمواطنين . وبطبيعة الحال ينبغي أن يتم التدوين بكامل الحيطة لتجنب الوقوع في الإفراط في الشكليات لآن ذلك يخل بمبادئ التبسيط . كما أن توحيد الإجراءات لا بد وأن يراعي ضرورة التنوع فيها لأن الإجراءات ليست بالضرورة متشابهة كما تؤكد بعض التجارب التي مكنت من التعريف بصنفين من الإجراءات كالآتي :
- المساطر ذات الطابع العام : وهي المسارات والمساطر المشتركة بين عدة إدارات .
- المسالك والإجراءات القطاعية : وهي إجراءات تتعلق بقطاع حكومي معين حسب طبيعة المهام الموكولة إليه .
- مبدأ التنميط
يتمثل التنميط في اتباع مجموعة من القواعد الخصوصية بهدف تبسيط وتوحيد وعقلنة طريقة إنجاز الخدمات العمومية . تتمثل أهدافه فيما يلي :
- التقليص من الآجال عبر إجراء بعض الترتيبات كتجميع المسائل المتعلقة بنفس النوع من القضايا كتحديد الآجال القانونية للإجابة على طلبات المواطنين وتلبية حاجاتهم .
- تخفيف المراقبة الإدارية من خلال التحقق من مدى ملاءمتها حيث ينبغي ألا تفوق كلفة المراقبة الأرباح التي يمكن أن تجنيها الإدارة من جرائها ( اللجوء إلى تحديد نسب جزافية بدل النسب المئوية الشيء الذي سيسهل احتساب الضرائب ويوضح الواجبات الملقاة على كاهل المرتفقين ) .
- تسهيل إنجاز الإجراءات الإدارية عبر تحسين جودة الخدمات .
- إضفاء طابع الشفافية على السلوك الإداري للحد من الممارسات غير المسؤولة التي تسبب نشوء حالات التعسف في استعمال السلطة
- مبدأ التنسيق
يرمي هذا المبدأ إلى تنسيق أنظمة التسيير الإداري والعمليات الإدارية ويؤدي إلى ربح الوقت والتكلفة والطاقة .
يهم هذا المبدأ كل الإجراءات المتشابهة وعمليات تكوين الملفات وسير المساطر ذات الطبيعة المشتركة . كما يهم التنسيق مصالح مشتركة بين عدة قطاعات كالوحدات الإدارية المختلفة التي ترتبط فيما بينها عن طريق التداخل في نفس المجالات الاقتصادية أو الاجتماعية .
إن هذا المبدأ هو بمثابة جسر العبور لكل مشروع يهدف إلى التخفيف من الإجراءات . فالتبسيط بواسطة التواصل يرمي إلى :
- التعريف بالخدمات الإدارية لأجل تعميمها .
- تعزيز مكانة المواطن بمعاملته كمواطن مسؤول ينبغي أن يتمتع بحقوقه كاملة .
- إشراك المواطن في إعداد الخدمات المقدمة إليه .
- تغيير السلوكات الإدارية تجاه المواطنين عن طريق إحداث مصالح تكون تحت تصرف المرتفقين واستعمال لغة للتواصل سهلة وواضحة وتحسين ظروف الاستقبال .
غير أنه إذا كان من الضروري اعتماد التواصل من أجل ضمان شفافية المرفق العمومي والتخفيف من الإجراءات ، فلا بد من الانتباه إلى الحدود التي ينبغي الوقوف عندها والمتمثلة في ضرورة التقيد بواجبات السر المهني حفاظا على المعلومات الخاصة للأشخاص .
2. نموذج التبسيط
من بين المناهج أو الطرق المعتمدة في معالجة مشكل التعقيد ، فإن النموذج المقترح تم استنباطه من التقسيم العادي لدراسة وحل المشاكل التنظيمية المرتبطة . يتكون النموذج من خمس مراحل لتطويق لتطويق الظاهرة :
- المرحلة الأولى : جرد بؤر التعقيدات .
- المرحلة الثانية : تشخيص الاختلالات .
- المرحلة الثالثة : تحليل البدائل المقترحة .
- المرحلة الرابعة : الانطلاقة والبدء في التنفيذ .
- المرحلة الخامسة : تقويم النتائج .
إن طريقة I.D.A.L.E ( وهي الحروف الأولية لخمس كلمات : جرد Inventaire تشخيص Diagnostic ، تحليل Analyse ، انطلاقة Lancement تقويم Evaluation ) تتكون على شكل نموذج من خمس بطاقات تختزل العناصر الأساسية . تتهيكل كل بطاقة كما يلي :
بطاقة رقم |
- تعريف المرحلة : الخصائص
- الأهداف لبلوغ الغايات المرسومة
- المحتوى : تقديم المراحل
- الأدوات : تعليمات حول استعمال أدوات خاصة خلال مرحلة معينة
|
يمثل هذا النموذج إطارا عاما يمكن من قيادة أي مشروع لتبسيط المساطر
جدول تركيبي لنموذج التبسيط
I.D.A.L.E
المرحلة |
المحتوى والمراحل |
الجرد |
- جرد مراحل المسطرة
- جرد الوسائل اللوجيستيكية والأدوات
- تفحص الوثائق والمطبوعات
- جرد الفاعلين والمتدخلين في المسطرة
|
التشخيص |
- توصيف المسطرة المعدة للتبسيط
- الكشف عن سير المسطرة
- انتقاء المجموعة الأكثر تمثيلا
|
التحليل |
- الكشف عن الأعراض
- تحديد القواعد والمبادئ المطبقة
- اعتماد الأفكار والمبادئ الملائمة
- دراسة قابلية التنفيذ بالنسبة لكل بديل
- انتقاء البدائل الناجعة
|
الانطلاقة |
- تهيئ البدائل
- تحديد مخطط العمل
- معالجة مقاومة التغيير
- التجريب عن طريق عملية نموذجية
- كتابة كراس المسطرة
- إعداد حقل التجربة
- انطلاقة العملية
|
التقييم |
- تحديد كيفية التتبع
- قياس التحسينات الملاحظة
- مراقبة الانسجام
- إدخال التصحيحات الضرورية
|
بطاقة 1 : جرد بؤر التعقيدات
- التعريف : إن ميادين التبسيط هي مجالات للبحث في تنمية فعالية التنظيم انطلاقا من المعايير الآتية : السهولة ، الاقتصاد ، الملاءمة .
- الهدف : تحديد تموقع الجوانب التنظيمية التي يمكن أن تشتمل على بؤر التعقيد وإحصاء الطرق المؤدية إلى التبسيط .
- المحتوى :
- أنواع الأنشطة والوظائف : يشكل أي نشاط من الأنشطة بؤر محتملة للتعقيد:
- الإجراء : هل يستجيب لأهداف المنظمة ؟
- الآجال : هل هناك انتقال غير مجدي للمعاملة من مكان لآخر ؟
- الترتيب أو البحث عن المعطيات : هل يتم بطرق منسجمة مقارنة مع أوجه استعماله ؟
- الانتقال : هل لوسائل الانتقال ما يبررها ؟
- المراقبة : هل هي مجدية وفي أي وقت ؟
- ماذا يمكن أن نلاحظ ؟
أثناء القيام بنشاط إداري ، على أي شيء ينبغي التركيز أكثر ؟ ما هي المجموعات الأكثر تمثيلية ؟
- المساطر والمسارات : ما هي الأهداف من وراء المساطر ؟ كيف تتم مجريات أية عملية وكيف تتكون تراتيبها ؟ ما هي العناصر التي يمكن إجلاؤها ؟
- الإمكانات المادية : هل الأدوات المادية تستجيب كما وكيفا للأغراض التي تستعمل من أجلها ؟ هل يتناسب مكان إجراء العملية ويتطابق مع طريقة سيرورتها ؟
- الوثائق والمطبوعات : هل هي في شكلها ومضمونها ضرورية وقابلة للفهم؟
- الفاعلون والمتدخلون : هل يعتبر عدد المتدخلين وكيفية تدخلهم وسلوك الأعوان مصدر صعوبات تقف في وجه إتمام بعض العمليات ؟ هل هناك ما يبرر الزمان الذي تستغرقه التنقلات والآجال المحددة لتردد المرتفقين ؟
- الأدوات
- الأداة رقم 6 : البطاقة الخاصة بجرد الاختلالات
بطاقة 2 : تشخيص الاختلالات
- التعريف : يتمثل تشخيص الاختلالات في وصف وتحليل وضعية م انطلاقا من الأغراض التي تعتريها .
- الهدف : إن مرحلة التشخيص تمكن من وضع المشكلة وتحديد طبيعة التعقيد المراد تبسيطه ورسم حدود مجاله .
- المحتوى :
- توصيف الوظيفة المراد تبسيطها : يجب معرفة السبب الداعي إلى إحداث الوظيفة .
- رصد المكونات أو طرق التسيير : كل وظيفة تشتمل على مجموعة من المهام تشكل مكونات لها وتحدد مجالها . وينبغي هنا وضع لائحة لهذه المجموعات ( مراحل إجراء المسارات والمساطر ، الوسائل اللوجيستيكية، الأدوات والوثائق والمطبوعات ، الفاعلين والمتدخلين ) .
- اختيار المجموعة الأكثر تمثيلية : تحديد المجموعة ضمن العملية الوظيفية المعنية والتي يشوبها التعقيد وتوصيف هذه المجموعة وتحليلها بواسطة الأدوات المتاحة لأن ذلك يساعد على رسم صورة واضحة للعملية الوظيفية والإدراك المبكر للاختلالات التي تعتريها .
- الأدوات :
-
- الأداة رقم 8 : قواعد التبسيط .
- الأداة رقم 9 : جدول تقاطع أعراض التعقيد مع قواعد التبسيط .
- الأداة رقم 10 : رسم بياني تحليلي للمراحل .
- الأداة رقم 11 : تصميم P.E.R.T .
- الأداة رقم 12 : قياس صفوف الانتظار .
- الأداة رقم 14 : بطاقة تحليل البدائل .
بطاقة 3 : تحليل البدائل المقترحة
- التعريف : إن تحليل البدائل يتمثل في مقارنة مبادئ وقواعد التبسيط الملائمة لطبيعة التعقيد على أساس الأعراض التي تشوبها .
- الهدف : تمكن من :
- جرد وانتقاء الحلول الناجعة .
- إبراز أهمية كل حل من الحلول .
- تبيان الوسائل الضرورية لكل حل وكذا شروط تطبيقه .
- المحتوى :
- معاينة التعقيدات التي تمثلها المجموعة الأكثر تمثيلية .
- تحديد المبادئ والقواعد المطبقة .
- اختيار الحلول المناسبة وتوصيف كل واحدة منها في بعض الجمل .
- دراسة قابلية تطبيق كل حل .
- انتقاء الحلول الأكثر فعالية .
- الأدوات :
- أداة رقم 13 : رسم بياني لعملية الانطلاق
- الأداة رقم 15 : برامج التبسيط ومخططات العمل
- البرمجة : مخطط GANTT
بطاقة 4 : إعطاء الانطلاقة والبدء في التنفيذ
- التعريف : هي مرحلة الإعداد والتنفيذ لعملية التبسيط المعتمدة .
- الهدف : وضع حلول التبسيط واتخاذ التدابير اللازمة لتطبيقها .
- المحتوى :
1. الإعداد لوضع الحلول والترتيبات التطبيقية قبل انطلاق هذه العملية .
- تحديد برنامج عمل وتقسيم كل مشروع على شكل عمليات قابلة للتطبيق حسب الأسئلة الآتية : ماذا ؟ من ؟ متى ؟
- معالجة مقاومات التغيير : توضيح أسباب رفض التغيير التي تم رصدها واختيار التدابير الصحيحة والملائمة .
- إنجاز تجربة أو عملية نموذجية من أجل اختيار الحلول المرتقبة .
- تدوين التعليمات أو كراس طريقة الاستعمال ، توصيف خصوصيات كل بديل في كراس مرجعي .
- تهيئ الأرضية التي ستجري عليها عملية التبسيط : اتخاذ مبادرات تحسيسية وإعلامية لفائدة المستخدمين والمرتفقين .
- إعطاء الانطلاقة لتنفي1 إجراءات التبسيط بأسرع وقت ممكن .
- الأدوات :
- أداة رقم 13 : رسم بياني لعملية الانطلاق
- الأداة رقم 15 : برامج التبسيط ومخططات العمل
- البرمجة : مخطط GANTT
بطاقة 5 : تقييم النتائج
- التعريف : تشتمل هذه العملية على التأكد من سيرورة عمليات التبسيط التي تم إدخالها وكذا تتبع التدابير المعتمدة .
- الهدف : السهر على التطبيق الجيد للتوجيهات والتأكد من مدى تحقيق الأهداف المرسومة أي أن تحسينات ملموسة قد تم تحقيقها .
- المحتوى :
- تحديد طرق التتبع : من سيقوم بها ؟ ما الذي ستشمله المراقبة ؟ في أية مرحلة .
- الأدوات :
- أداة رقم 16 : تتبع وتقييم عملية التبسيط .
- لوحة القيادة
- مؤشرات التقييم
3 . علبة أدوات التبسيط
إن منهجية التبسيط المقترحة توصي باستعمال عدد معين من الأدوات والآليات على مستوى كل مرحلة . هذه الأدوات التي تم استقاؤها من مناهج التنظيم الإداري وتم تكييفها مع مسالك التبسيط وهي أدوات مقدمة على سبيل الاستئناس في إطار علبة تمكن مستعملها من استقاء الأداة المناسبة أو الاستيحاء منها في كل عملية للتبسيط
علبة الأدوات |
- تحديد حمولة نشاط المصالح .
- التتبع الذاتي للأنشطة .
- رسم بياني لتوزيع الأدوار .
- لائحة أعراض التعقيد .
- ماذا ؟ متى ؟ أين ؟ من ؟ كيف
- جذاذة جرد الاختلالات .
- ع . ه . ح IOL
- قواعد التبسيط .
- جدول تقاطع الأعراض والقواعد .
- بيان تحليل المراحل .
- رسم بياني
- قياس صفوف الانتظار .
- رسم بياني للانطلاقات .
- بطاقة تحليل البديل .
- برامج التبسيط وخطط العمل .
- تتبع وتقييم عملية التبسيط
|
|