مستجدات

المصادقة بالإجماع على مشروع القانون رقم 46-19 المتعلق بالهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها

صادق مجلس النواب بالإجماع على مشروع القانون رقم 46-19 المتعلق بالهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، وذلك خلال جلسته العمومية المنعقدة يوم 23 مارس 2021.


ويعتبر مشروع هذا القانون، الذي قدمه السيد محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، حلقة مهمة في مسلسل تنزيل المقتضيات الدستورية واستكمال صرح البناء الديموقراطي والمؤسساتي للبلاد والوفاء بالتزامات المغرب الدولية، خاصة بعدما تبين أن سقف الصلاحيات التي منحها القانون السابق للهيئة رقم 113.12، لا ترقى لمستوى المهام التي أوكلها دستور 2011 للهيئة، كما لا يستجيب بشكل موضوعي للمواصفات المعيارية لمكافحة الفساد وفق ما تضمنته الاتفاقيات الدولية والتجارب الفضلى ذات الصلة، وفي مقدمتها أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي صادق عليها المغرب في 2007.


ويستهدف مشروع القانون 19-46 تقوية أدوار الهيئة في مجال الوقاية من الفساد ومكافحته، وذلك في إطار رؤية مندمجة تسعى لتمتين علاقات التنسيق والتعاون، على أساس التكامل المؤسساتي بين مختلف السلطات والهيآت المعنية بالوقاية وإنفاذ القانون.


وفي هذا الاتجاه يتبنى هذا المشروع، مفهوما موسعا للفساد، يشمل الجرائم المنصوص عليها في التشريع الجنائي وفي التشريعات الخاصة، إضافة إلى المخالفات الإدارية والمالية المنصوص عليها في الفصل 36 من الدستور، وذلك بغية استيعاب ما قد يجرمه المشرع مستقبلا من أفعال. كما يوسع المشروع الجديد نطاق مهام الهيئة وصلاحياتها سواء المرتبطة بالاستشارة والاقتراح والإشراف والتنسيق وتقييم السياسات العمومية المتعلقة بالوقاية من الفساد ومكافحته، أو صلاحياتها المتعلقة بتلقي ومعالجة الشكايات والتبليغات، مع تكريس حق الهيئة في التصدي التلقائي والتحري بشأن ملفات الفساد، وتحويلها إلى قضايا قادرة على أن تأخذ طريقها نحو سلطات المتابعة الجنائية أو التأديبية، بما في ذلك القضايا التي طالها الحفظ ولا تكتسي طابعا جرميا؛ كل ذلك في احترام تام للاختصاصات المخولة لكافة المتدخلين المؤسساتيين.


ويسعى هذا المشروع أيضا إلى تقوية مهام الأبحاث والتحريات التي تقوم بها الهيئة من خلال مجموعة من المقتضيات الجديدة أهمها إمكانية الولوج إلى مقرات أشخاص القانون العام والمقرات المهنية للأشخاص الخاضعين للقانون الخاص ، كما يتيح إمكانية التماس تسخير القوة العمومية لمؤازرة مأموري الهيئة، وإمكانية انتصاب الهيئة كمطالب بالحق المدني في القضايا المعروضة على المحاكم.


وأخيرا، أعاد المشروع الجديد النظر في اختصاصات أجهزة الهيئة، من خلال تعزيز أدوار رئيسها وكذا إحداث لجنة دائمة لدى مجلسها تتكون من الرئيس وثلاثة نواب له، معينين من قبل ذات المجلس، تكلف هذه اللجنة بدراسة ملفات القضايا المتعلقة بحالات الفساد المعروضة عليها واتخاذ ما يلزم من القرارات باسم المجلس، من خلال إحالة استنتاجاتها وتوصياتها إلى الجهات المعنية بتحريك مسطرة المتابعات الإدارية أو الجنائية.

كل إصدارات الوزارة، كتيبات، دراسات، دلائل، النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية ... رهن إشارتكم

مقترحات

من أجل خدمة أفضل

اتصلوا بنا

لتزويدكم بمعلومات أدق