تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
ministre showcase

مناظرة وطنية حول الحق في الحصول على المعلومات: رافعة للديمقراطية التشاركية

  • الرئيسية
  • مستجدات
  • مناظرة وطنية حول الحق في الحصول على المعلومات: رافعة للديمقراطية التشاركية
date icon

تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، نظمت وزارة الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة مناظرة وطنية حول " الحق في الحصول على المعلومات " بفندق سوفيتيل الرباط -  حدائق الورود «  Jardin des Roses »، وذلك يوم الخميس 13 يونيو 2013 ابتداء من الساعة الثامنة والنصف صباحا.

وترأس كل من السيد رئيس الحكومة و السيد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة الجلسة الافتتاحية لهذه المناظرة الوطنية التي جمعت بين ممثلي مختلف الإدارات والمؤسسات العمومية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص ووسائل الإعلام والأساتذة الباحثين والمهتمين، وكذا خبراء دوليين بهدف تبادل الآراء وتوسيع النقاش والتنسيق مع جميع الفاعلين لتفعيل مبدأ الحق في الحصول على المعلومات الذي كرسه دستور المملكة، ولاسيما الفصل 27 منه.

وأكد السيد عبد العظيم كروج، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة، في كلمة ألقاها بهذه المناسبة، على الأهمية التي يكتسيها موضوع هذه المناظرة في الوقت الراهن وعلى الاهتمام الذي يستأثر به على الصعيدين الوطني والدولي. وأوضح أن الهدف من تنظيم هذا اللقاء يتجلى في توحيد الرؤية والتكامل من أجل بلورة منظومة قانونية وتنظيمية لتأطير هذا الحق وتيسير سبل تطبيقه تطبيقا سليما بما ينسجم ويتطابق مع روح الدستور الجديد للمملكة.

وقد شكلت هذه التظاهرة فرصة لاستكمال التداول والتشاور بخصوص مشروع قانون الحق في الحصول على المعلومات الذي كانت قد أعدته الوزارة في إطار لجنة مشتركة بين الوزارات، باعتباره أرضية يتم إثراؤها بالتوصيات والمقترحات التي ستتمخض عن هذه المناظرة بغية وضع إطار قانوني موحد لضبط هذا الحق وضمان ممارسته بروح من المسؤولية والمواطنة الملتزمة تعزيزا لانفتاح الإدارة على محيطها، وترسيخا لثقافة الحكامة الجيدة.

وتجدر الإشارة إلى أن وضع إطار قانوني لتفعيل هذا الحق يعكس التزام المغرب بالمواثيق والمعاهدات الدولية، ولاسيما المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وكذا المادة 10 من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد. كما يعد استكمالا للجهود المبذولة في هذا السياق كالمصادقة على مجموعة من النصوص القانونية، من بينها القانون رقم 99.69 المتعلق بالأرشيف الذي تم بموجبه خلق مؤسسة عمومية (أرشيف المغرب) تعنى بإعداد ونشر أدوات البحث قصد تسهيل الولوج إلى الأرشيف، وكذا القانون رقم 03.01 المتعلق بتعليل القرارات الإدارية الذي ينص على ضرورة تعليل الإدارات لقراراتها السلبية، تحت طائلة البطلان، فضلا عن القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي. هذا، إلى جانب خلق عدة مؤسسات لمواكبة هذه الجهود كالمجلس الوطني لحقوق الإنسان، ومؤسسة الوسيط والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها.

كما يكتسي تفعيل هذا الحق أهمية بالغة، إذ يسهم في ترسيخ دولة الحق والقانون وفي تعزيز الديمقراطية قيما وممارسة لكونه يشكل ترجمة فعلية وملموسة لتنزيل مقتضيات الدستور ومتطلباته القانونية والمؤسساتية، وركيزة لدعم قواعد الانفتاح والشفافية والمساءلة وتعزيز الثقة بين الإدارة والمتعاملين معها.

إن الانتقال بهذا الحق من مبدأ إلى ممارسة مجتمعية، يعتبر تغييرا عميقا لثقافة المرفق العام ولطرق تنظيمه وتسييره قصد وضع الاستقبال والإنصات للمواطنين وتوفير المعلومات في صلب اهتمامات كل الهيئات المعنية، فالأمر لا يقتصر على  الاستجابة إلى طلبات الأشخاص للحصول على المعلومات، بل يتعداه ليشمل النشر الاستباقي والتلقائي للمعطيات والمعلومات لتعزيز ثقافة الانفتاح.

 

 
 

اشترك في نشرتنا الإخبارية