تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
ministre showcase

ورش اللاتمركز الإداري

تنفيذا للاختيارات الاستراتيجية المعبر عنها من خلال الدستور الجديد، وللتعليمات الملكية السامية التي تحث على تدعيم مسلسل اللاتمركز الإداري قصد مواكبة الدينامية الجديدة التي تعرفها الجهة، فإن المجهودات المبذولة في مجال تنظيم المصالح الإدارية تتجه نحو تجاوز وضعية تمركز الاختصاصات والسلط التقريرية والوسائل المادية والبشرية على مستوى الإدارات المركزية وذلك لفائدة المصالح اللاممركزة للقطاعات الوزارية عبر تدعيم مسلسل اللاتمركز الإداري وترسيخ مفهوم الجهة الذي يجعل من نظام اللامركزية والجهوية أداة فعالة في خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
فمواكبة للتحولات الاجتماعية والاقتصادية والقانونية التي تعرفها المملكة، شهد التنظيم  اللامركزي تطورا نوعيا على قدر كبير من الأهمية تمثل في صدور القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات والقانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم والقانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.
ومما لا شك فيه، فإن اتساع مجال الصلاحيات المخولة للجماعات الترابية لا سيما على المستوى الجهوي وأهمية الموارد البشرية والمالية التي وضعت رهن إشارتها، تتطلب النهوض باللاتمركز الإداري ووضع رؤية جديدة لتدخل الإدارات اللاممركزة  للدولة، تحت إشراف والي الجهة، على المستوى الترابي. 
 ولتحقيق هاته الغاية، كان من الضروري مراجعة المقتضيات الحالية المعمول بها في مجال اللاتمركز الإداري والانخراط في إعداد منهجية واضحة لكافة القطاعات الوزارية لتنفيذ لاتمركز حقيقي قوامه الفعالية والنجاعة، ويسمح بتحقيق التغيير المنشود في إطار سياسة إرادية شمولية ومنسجمة.
 

 
 

Décret n° 2.19.40 fixant le schéma directeur référentiel de la déconcentration administrative. (En arabe)

تقرير حول حصيلة أعمال اللجنة الوزارية للاتمركز الإداري.

منشور السيد رئيس الحكومة رقم 17/2020 المتعلق بتنزيل ورش اللاتمركز الاداري

مرسوم رقم 2.17.618 صادر في 18 من ربيع الآخر 1440 (26 دسمبر 2018) بمثابة ميثاق وطني للاتمركز الإداري.

دليل إعداد التصميم المديري للاتمركز الإداري

المرسوم رقم 2-17-618 بمثابة ميثاق وطني للاتمركز الإداري

مرسوم رقم 2.19.40 بتحديد نموذج التصميم المديري المرجعي للاتمركز الإداري

الإطـــــار المرجعـــي

more-icon lest-icon

1. الــدستور:

  • الفصل 145: ".... يقوم الولاة والعمال، تحت سلطة الوزراء المعنيين، بتنسيق أنشطة المصالح اللاممركزة للإدارة المركزية، ويسهرون على حسن سيرها"
  • الفصل 154 : " يتم تنظيم المرافق العمومية على أساس المساواة بين المواطنات والمواطنين في الولوج إليها والإنصاف في تغطية التراب الوطني والاستمرارية في أداء الخدمات.
    تخضع المرافق العمومية لمعايير الجودة والشفافية والمحاسبة والمسؤولية، وتخضع في تسيرها للمبادئ والقيم الديمقراطية التي أقرها الدستور".
  • الفصل 157 : "يحدد ميثاق للمرافق العمومية قواعد الحكامة الجيدة المتعلقة بتسيير الإدارات العمومية والجهات والجماعات الترابية الأخرى والأجهزة العمومية.

2.  خطب ورسائل صاحب الجلالة

إن الأهمية البالغة التي يوليها صاحب الجلالة نصره الله وأيده، لموضوع اللاتمركز الإداري، تتجلى واضحة، ومنذ زمن بعيد، في خطب جلالته وفي الرسائل التي يوجهها في العديد من المناسبات.

الأهمية التي يكتسيها اللاتمركز الاداري في ترسيخ ونجاح اللامركزية الإدارية والجهوية المتقدمة.
•    العلاقة الوثيقة بين تنمية الاستثمار من جهة وتقوية سلطات اتخاذ القرار على صعيد الجهة، ومراجعة المساطر من جهة أخرى.
•    العلاقة الوثيقة بين اللامركزية وإصلاح وتحديث الإدارة.
•    ضرورة إعادة هيكلة التمثيليات الجهوية للإدارات المركزية والتقريب فيها بينها لأجل تكامل وتظافر جهودها مع إعطائها مسؤوليات حقيقة وتحويل الاختصاصات من المصالح المركزية لفائدتها.
•    تحفيز موظفي الدولة، من أجل إعادة الانتشار، لفائدة الجهات وذلك في إطار نظام أساسي جديد للموظفين.
•    الدور الذي يمكن أن تلعبه الغرف المهنية في تأطير الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين.

•    مقتطف من خطاب صاحب الجلالة بتاريخ 12 أكتوبر 1999:
...اختيارنا للامركزية الادارية لا رجعة فيه....اللامركزية الإدارية لا يمكن أن تحقق الأهداف المرجوة منها إلا إذ تم بموازاة مع ذلك، الشروع في مسلسل اللاتمركز الإداري الذي يتطلب نقل الاختصاصات من الإدارة المركزية إلى منادبها المحليين .....

  •  مقتطف من الرسالة الملكية الموجهة للوزير الأول حول إعداد مخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية 2000-2004 

".... وهكذا يتعين تعزيز دور الجماعات المحلية وتوسيعه لتصبح شريكا أساسيا للدولة وللفاعلين الآخرين وتدعيم طاقات المؤسسات الجهوية والإقليمية والمحلية لتمكينها من مساهمة أكبر في التنمية. ولا بد في هذا الإطار من تعميق اللامركزية مع تطبيق سياسة ملائمة لعدم التمركز الإداري اعتبارا للأثر الهام الذي له في إنجاح اللامركزية".

  • مقتطف من الرسالة الملكية الموجهة إلى الوزير الأول بتاريخ 9 يناير 2002:

"... ونود كذلك القول أن المقاربة التي نصفها في هذه الرسالة يجب اعتبارها توضيحا لطرق إصلاح الإدارة، هذا الإصلاح الذي يقتضي تقييما جديدا للأهداف التي يجب إتباعها من طرف الجهاز الإداري، بالموازاة مع إصلاح المساطر التي يستخدمها وملائمة تكوينات وتجارب من يطبقون هذه المساطر.
"... إن الدراسات المتعلقة بملفات الاستثمار يجب أن تتم في احترام القوانين والأنظمة المطبقة في هذا الشأن من طرف المناديب الجهويين للقطاعات الوزارية المختصة الذين يخضعون للوالي في ممارسة اختصاصاتهم".
"وإننا ندعو حكومتنا إلى إعداد إصلاح عميق للممثليات الجهوية للإدارات المركزية، تهدف إلى الاقتصاد في الهياكل وتقريبها لأجل المزيد من النجاعة والفعالية، مع وضع نظام أساسي للموظفين الترابيين، والحرص على أن يكون محفزا ومشجعا للعناصر الجيدة لإدارتنا لكي تختار أن تقضي حياتها الوظيفة في جهات المملكة وليس فقط بالإدارات المركزية.
"... كما يتعين القيام بدارسة معمقة حول الأسباب التي تعوق سير الغرف المهنية، كمؤسسات دستورية، لها دور تمثيل القوى الاقتصادية والاجتماعية، دون إغفال مهمتها في الوساطة المهنية وفي خدمات الدعم والمساعدة التي يجب أن توفرها لأعضائها.

  • مقتطف من خطاب صاحب الجلالة بمناسبة عيد العرش بتاريخ 30 يوليوز 2012: 

"... كما نهيب بالحكومة الشروع في إصلاح الادارة العمومية، لتمكينها من مواكبة متطلبات هذه الرؤية الترابية الجديدة. وهو ما يطرح مسألة اللاتمركز، الذي ما فتئنا ندعو إليه منذ أزيد من عشر سنوات. ومن هذا المنطلق، فالحكومة مطالبة باعتماد ميثاق للاتمركز، بما يمكن الإدارة من إعادة انتشار مرافقها، ومساعدتها على التجاوب الأمثل مع حاجيات المصالح اللامتمركزة، وجعلها تستشعر المسؤولية الحقيقية، في وضع المشاريع وحسن تسييرها".

  •  مقتطف من الخطاب الملكي في افتتاح الدورة البرلمانية في 11 أكتوبر 2013

"... فإن الحكومة مطالبة بالإسراع باعتماد ميثاق اللاتمركز الإداري، مادام الأمر يدخل ضمن اختصاصاتها، ولا يستلزم إلا إرادتها الخاصة، وهو الميثاق الذي سبق أن دعونا إليه عدة مرات ..."

  • مقتطف من الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش لسنة 2018

"... وارتباطا بهذا الموضوع، فإني كنت ولا أزال مقتنعا بأن أسمى أشكال الحماية الاجتماعية هو الذي يأتي عن طريق خلق فرص الشغل المنتج، والضامن للكرامة.
والواقع أنه لا يمكن توفير فرص الشغل، أو إيجاد منظومة اجتماعية عصرية ولائقة، إلا بإحداث نقلة نوعية في مجالات الاستثمار، ودعم القطاع الإنتاجي الوطني. ولهذه الغاية فإنه يتعين، على الخصوص العمل على إنجاح ثلاثة أوراش أساسية :
أولهــا: إصدار ميثاق اللاتمركز الإداري، داخل أجل لا يتعدى نهاية شهر أكتوبر المقبل، بما يتيح للمسؤولين المحليين اتخاذ القرارات وتنفيذ برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، في انسجام وتكامل مع الجهوية المتقدمة..."

3. الميثاق الوطني للاتمركز الإداري:

لقد تم إعداد الميثاق الوطني للاتمركز الإداري في إطار تطبيق رؤية صاحب الجلالة وتوجيهاته السامية.
وقد عرف المرسوم بمثابة ميثاق وطني للاتمركز الإداري لمصالح الدولة على أنه "تنظيما إداريا مواكبا للتنظيم الترابي اللامركزي للمملكة القائم على الجهوية المتقدمة، وأداة رئيسية لتفعيل السياسة العامة للدولة على المستوى الترابي، قوامه نقل السلط والوسائل وتحويل الاعتمادات لفائدة المصالح اللاممركزة على المستوى الترابي، من أجل تمكينها من القيام بالمهام المنوطة بها، واتخاذ المبادرة تحقيقا للفعالية والنجاعة.
وفيما يخص التوجه والمحتوى، وكذا انعكاسات المفردات الأساسية الواردة في هذا التعريف، فقدتم تفصيلها من خلال كل محتويات نص الميثاق، بدا بمرتكزين أساسيين، تقوم عليهما سياسة اللاتمركز الإداري وهما : 

  • الجهة باعتبارها الفضاء الترابي الملائم لبلورة السياسة الوطنية للاتمركز الإداري.
  •     الدور المحوري لوالي الجهة، باعتباره ممثلا للسلطة المركزية على المستوى الجهوي، في تنسيق أنشطة المصالح اللاممركزة.

وإلى جانب الدعامتين السالفتي الذكر، فإن التصميم الإجمالي التالي، يوضح بكيفية مركبة العناصر الأساسية للميثاق الوطني للاتمركز الإداري.

التصميم الإجمالي للاتمركز الإداري

 

 
 

حصيلة تنفيذ ورش اللاتمركز الإداري (2022)

more-icon lest-icon

منذ نشر المرسوم 2.17.618 بشأن الميثاق الوطني للاتمركز الإداري (26 دجنبر 2018) و المرسوم 2.19.40 بتحديد نموذج التصميم المديري للاتمركز الإداري (24 يناير 2019) انطلق تفعيل هذا الورش الكبير بإحداث مؤسسات حكامته، حيث عقد اللجنة الوزارية للاتمركز الإداري إلى غاية 28 يوليوز2020 ثلاثة عشر (13) اجتماعا عبر ثلاث مراحل : مرحلة الإعداد لتفعيل الورش ثم مرحلة المصادقة على التصاميم المديرية للاتمركز الإداري الخاص ب 22 قطاعا وزاريا و المندوبية السامية للتخطيط و أخيرا مرحلة تفعيل خارطة الطريق تطبيقا لمقتضيات الميثاق الوطني للاتمركز الإداري.
ولا بد من الإشارة أن التصاميم المديرية للاتمركز الإداري بنيت على خمسة محاور رئيسة وموحدة تمتد على ثلاث سنوات وهي تجمع الاختصاصات التقريرية التي سيتم نقلها إلى المصالح اللاممركزة والاختصاصات التي ستكون موضوع تفويض الإمضاء ثم الموارد البشرية والموارد المالية التي سيتم توفيرها لتلك المصالح وأخيرا المحور المتعلق بأهداف ومؤشرات النجاعة.
ويمكن القول بأنه مع صدور التقرير السنوي لعمل اللجنة الوزارية للاتمركز الإداري طبقا للمادتين 42 و43 من الميثاق والذي يعد آلية لتتبع الأجرأة الفعلية للورش، ثم الاستجابة الواسعة لمعظم إدارات الدولة لمكونات الميثاق وخاصة في مجال التتبع وإعداد التقارير السنوية طبقا للمادة 39 من الميثاق، فإن الآثار المرتقبة لتفعيل الورش ستكون أساسا مرتبطة بهندسة جديدة لتوزيع السلط والتعاقدات، عموديا بين المركز والتراب ثم أفقيا بين مختلف المصالح اللاممركزة.

ولتنزيل مضامين هذا الميثاق ، تم اتخاذ حزمة من التدابير إلى حدود 2022:

1. مصادقة اللجنة الوزارية للاتمركز الإداري على 23 تصميما مديريا للاتمركز الإداري يضم 22 قطاعا و المندوبية السامية للتخطيط (12 وزارة).

2. تحيين خارطة طريق لمواكبة تنفيذ مضامين الميثاق الوطني للاتمركز الإداري وتضم واحد وثلاثين (28) إجراء موزعين على خمسة (5) محاور أساسية، والتي تهم المحاور التالية:

  •  التنظيم والهياكل الإدارية،
  •  تدبير الموارد البشرية،
  •   التفويض،
  •    آليات التنزيل والحكامة، 
  •   التكوين والتواصل.

3. إصدار قرار وزير الداخلية رقم 2782.19 بشأن تنظيم الكتابة العامة للشؤون الجهوية بتاريخ 13 يوليوز 2020؛ 

4. المصادقة على تغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 02.12 المتعلق بالتعيين في المناصب العليا من أجل إضافة منصب رؤساء التمثيليات الإدارية الجهوية القطاعية أو المشتركة (ظهير شريف رقم 1.20.33 بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 72.19 القاضي بتتميم القانون التنظيمي رقم 02.12 المذكور أعلاه من أجل إضافة منصب " رؤساء التمثيليات الإدارية الجهوية القطاعية أو المشتركة" والتي يتم التداول في شأنها في مجلس الحكومة (الجريدة الرسمية بتاريخ 23 مارس 2020)؛

5. إصدار منشور للسيد رئيس الحكومة رقم 17/2020 بتاريخ 27 أكتوبر 2020 قصد تفعيل خارطة طريق تنزيل ورش اللاتمركز الإداري وحث القطاعات الوزارية المعنية إلى الانخراط التام لإنجاح هذا الورش الاستراتيجي؛

6. إعداد ستة (6) مشاريع مراسيم ووضعها في مسطرة المصادقة لدى الأمانة العامة للحكومة تفعيلا لخارطة الطريق المتعلقة بورش اللاتمركز الإداري، وهي:

  • مشروع مرسوم في شأن تفويض السلطة والإمضاء؛
  •  مشروع مرسوم بشأن قواعد تنظيم إدارات الدولة؛
  •  مشروع مرسوم بتحديد شروط وكيفيات تنظيم مباريات التوظيف في المناصب العمومية؛
  •  مشروع مرسوم في شأن كيفيات تعيين رؤساء الأقسام ورؤساء المصالح بإدارات الدولة؛
  • مشروع مرسوم بتحديد كيفيات تنقيط وتقييم الموظف.

7. في إطار برمجة ونقل قرارات تدبير الموارد البشرية المصالح اللاممركزة، تم إحداث لجن تقنية مكونة من قطاع إصلاح الإدارة والخزينة العامة للملكة ومديرية الميزانية. وعلى إثر ذلك تم إعداد مصفوفة قرارات التدبير وبرمجتها خلال ثلاث سنوات مع حصر المجالات والعمليات المرتبطة بتدبير الموارد البشرية، إضافة إلى حصر لائحة النصوص التي يتعين مراجعتها. 

8. تمت مراجعة المناظيم الهيكلية لبعض القطاعات الوزارية؛ 

9. تم إعداد ونشر التقرير السنوي حول حصيلة أعمال اللجنة الوزارية للاتمركز الإداري. والذي يتضمن ملخصا للتصاميم المديرية للاتمركز الإداري للقطاعات الوزارية المعنية، وحصيلة عمل اللجنة الوزارية واللجنة التقنية ومحتوى خارطة الطريق لتنفيذ ورش اللاتمركز الإداري.

 
 

اشترك في نشرتنا الإخبارية